المكان والزمان.. سر نجاح أي بني آدم

+
حجم خط المقال
-

{toc} $title={محتوى المقال}

سيبك من أسطوانة مدربين التنمية البشرية وكلام إن اللي بيتعب بيلاقي وإن المستحيل مجرد كلمة. الحقيقة المرة اللي محدش هيقولها لك في وشك هي إن النجاح في الدنيا دي أشبه بيانصيب إنت حتى مقطعتش تذكرته.

أكتر حاجتين بيتحكموا في مصيرك هم: إنت اتحدفت فين في الكوكب ده؟ واتولدت سنة كام؟ الزمان والمكان مش مجرد تفاصيل عابرة، دول القيود اللي بتتربط بيها من يوم ما تتولد، أو الجناحات اللي بتتركبلك على الجاهز. تعالوا نشوف اللعبة متظبطة إزاي.


الجغرافيا: سجنك أو قصرك

المكان اللي بتتولد فيه بيحدد سقف أحلامك. لو اتولدت في مكان غلط، مجهودك الجبار كله هيضيع في محاولة إنك بس تاكل عيش وتستر نفسك، مش إنك تسبق وتعمل ثروة.

  • الدايرة المغلقة: لو حواليك ناس محبطة وبتحارب عشان تلاقي لقمة، طموحك هيتخنق قبل ما يتولد.
  • غياب الأساسيات: إنت بتعافر عشان تلاقي نت شغال أو تعليم يفتح مخك، في حين إن في واحد في قارة تانية في نفس سنك بياخد تمويل لمشروعه وهو لسه في الجامعة.
  • حرق المجهود: ذكائك ملوش أي قيمة لو البيئة اللي حواليك مش جاهزة تستغله. المكان هنا مش بيختصر مسافات، ده بيبني حيطان سد.

الزمن مابيرحمش المتأخرين

الوقت اللي إنت عايش فيه عامل زي القطر، لو فاتك مش هتعرف تلحقه. الفرصة اللي كانت بتعمل ملايين من كام سنة، بقت النهاردة نكتة قديمة ومبتأكلش عيش.

  • الأسواق اتقفلت: الأفكار اللي كانت بتخلي ناس مليارديرات من عشر سنين، النهاردة السوق متشبع بيها ومفيش مكان لواحد جديد بيبدأ من الصفر.
  • تطور بيدهس: لو اتأخرت خمس سنين بس، التكنولوجيا هتخلي مهاراتك اللي تعبت فيها سنين ملهاش أي لازمة وتطردك بره السوق بمنتهى البرود.

عبقرية في مقبرة: ماذا لو فضل إيلون ماسك في جنوب إفريقيا؟

عشان تتخيل العبث ده، بص على إيلون ماسك. الراجل ده بيصدروهولنا على إنه أيقونة الاجتهاد والذكاء الخارق. بس تخيل معايا الواقع الكئيب، إيه اللي كان هيحصل لو ماسك مقدرش يسافر أمريكا وفضل في جنوب إفريقيا؟

  • المكان هيقتله ببطء: بدل ما يبني سبيس إكس وتسلا، كان هيقضي نص يومه بيشتكي من انقطاع الكهربا المستمر. مفيش مستثمرين، مفيش بنية تحتية هندسية، ومفيش حكومة هتديله عقود بالمليارات عشان ينقذ شركته من الإفلاس. كان آخره هيبقى مهندس شاطر ومحبط، شغال عند حد أقل منه ذكاء، أو صاحب شركة محلية بتعافر مع الروتين.
  • الزمان: لو كان ماسك اتأخر شوية ومسافرش أمريكا وقت فورة الإنترنت في التسعينات، مكنش هيعمل الثروة السريعة من شركته الأولى اللي خلته يكمل بعدين. اللقطة كلها كانت في التوقيت الجغرافي والزمني المثالي.

الخلاصة القاسية

عبقرية إيلون ماسك كانت هتدفن بالحيا لو مغيرش مكانه. ذكاءه لوحده مكنش هيعمله حاجة غير إنه يزود حسرته على نفسه.

لما تجمع الزمان والمكان، هتكتشف إن النجاح مش دايما مكافأة للمجتهد. ساعات كتير هو مجرد نتيجة لإنك اتوجدت في المكان الصح في الوقت الصح، والباقي تفاصيل. ده مش معناه إنك تبطل تحاول، بس على الأقل تبقى فاهم قواعد اللعبة وتعرف إن لو الدنيا مقفلة معاك، فده بنسبة كبيرة مش عيب فيك، ده عيب في رصة الورق اللي حظك رماك فيها.

التعليقات