القصة في ظاهرها بسيطة، لكنها في الحقيقة مرآة لواقع بيتكرر كل يوم: استغلال الإنسان للإنسان تحت مسميات الطيبة، الصبر، وحُسن النية.
الطيبة لما تتحول لنقطة ضعف
تشيخوف بيصوّر شخصية المربية المنزلية كإنسانة طيبة، هادية، وبتحب تمشي الدنيا من غير مشاكل. ما بتطالبش بحقها، وما بترفعش صوتها، ودايمًا مستعدة تعدّي.
الطيبة دي خلت اللي حواليها يشوفوها فرصة: خصومات من مرتبها، تلاعب في الحساب، وكلام من نوع "اصبري" و "ده لمصلحتك".
تبريرات شكلها إنساني، لكن جوهرها استغلال صريح.
برود المستغِل
أخطر حاجة في القصة مش الخصم من المرتب، أخطر حاجة هي البرود الإنساني.
ناس شايفة إن اللي ما بيدافعش عن نفسه يستاهل اللي يحصل له، وإن السكوت إذن، وإن الطيبة ضعف.
وده واقع بنشوفه في الشغل، في العلاقات، وحتى وسط القريبين.
صرخة تشيخوف في النهاية
في نهاية القصة، تشيخوف بيوجه صرخة مباشرة:
لماذا ترضخين للاستغلال؟ لماذا لا تطالبين بحقوقك؟ لماذا تسمحين للآخر باحتقارك؟
وبعدها يسيبنا مع سؤال فلسفي تقيل:
هل يمكن لإنسان أن يعيش في هذه الحياة بدون أنياب؟
السؤال صادم، لكنه واقعي. الحياة أحيانًا بتفرض عليك تكون حازم، وتحمي نفسك من غير ما تفقد إنسانيتك.
الخلاصة
- ما تسمحش لأي حد يستغلك أو يتسلق على كتافك.
- ما تدخلش أي علاقة إلا لو فيها توازن في العطاء.
- الدفاع عن النفس مش قلة أخلاق.
- ولا حد يقدر يركب ضهرك إلا لو إنت انحنيت.
قصة "المغفلة" رغم بساطتها، لكنها درس عميق عن الوعي بالذات، وحماية الكرامة، من غير ما نخسر طيبتنا.
إرسال تعليق