زمان في أمريكا لما طلعت إشاعة إن الجبال مليانة ذهب، الناس اتجننت وسابت بيوتها وشغلها وطلعوا يجروا على الجبال عشان يحفروا. في الزحمة دي طلع لنا نوعين من الناس:
- الغلبان اللي بيحفر: ده طالع عينه، نايم في الطين، وممكن يقعد سنين يحفر وفي الآخر يطلع بإيده فاضية ومفلس.
- المعلم بياع الفاس والجاروف: ده بقى اللي شغل دماغه صح. هو عارف إن مش كل اللي بيحفر هيلاقي ذهب، بس متأكد إن أي حد هيفكر يحفر، لازم يجي يشتري منه فاس! الراجل ده بيكسب من "محاولة" الناس، مش من نجاحهم.
الفلاح بتاعنا.. هو الحفار بتاع الأيام دي
لو جينا نطبق الحكاية دي عندنا، هنلاقي إن "مزارع القوطة" هو بالظبط الراجل الغلبان اللي بيحفر ورا الذهب. رزقه يوم بيومه، وشايل الليلة والمخاطرة كلها على كتافه:
- شقاء وتعب: بيصحى قبل الفجر، ظهره يتقطم في الغيط، وبياخد على دماغه من الشمس والبرد.
- رعب ومخاطرة: عايش وإيده على قلبه.. شوية سوسة، نطة حر، ولا مطرة زيادة، المحصول يطير ويبقى مديون لطوب الأرض.
- سوق غدار: النهاردة يبيع القوطة بـ 20 جنيه، وبكرة تنزل لـ 2 جنيه. هو دايماً اللي "تحت ضرس" السوق والتجار الكبار.
بياع الكيماوي.. هو المعلم بتاع الفاس والجاروف!
الناحية التانية بقى، عندنا بياع "البودرة" (الكيماوي والتقاوي والمبيدات). ده المعلم اللي حاطط في بطنه بطيخة صيفي، مش فارق معاه القوطة غليت ولا رخصت، لإن مكسبه في جيبه دايماً:
- مكسبه مضمون: الفلاح كده كده "مجبر" يشتري منه الرش والسماد عشان الزرعة متموتش.. يعني البياع بيقبض فلوسه قبل ما الفلاح يبيع حباية طماطم واحدة!
- مخاطرته صفر: بضاعته مرصوصة في المخزن.. لا بتبوظ، ولا بتعفن زي القوطة، ولا السوسة بتاكلها، وقيمتها فيها وبتغلى كمان.
- هو المتحكم: هو اللي بيحدد السعر على مزاجه، والكل محتاجله، لإن من غيره مفيش زرعة هتشوف النور أساساً.
الخلاصة
في أي شغلانة، الشطارة مش إنك تنزل تحفر بإيدك وتشيل الريسك كله على دماغك وتتبهدل. الشطارة بجد إنك تشوف الناس بتجري ورا إيه، وتقف إنت تبيع لهم "الفاس والجاروف"!
إرسال تعليق