كش ملك في الغابة: إزاي الأسد نصب الفخ وعمل نفسه "سيد العسل"؟

+
حجم خط المقال
-

{toc} $title={محتوى المقال}

في ركن ضلمة من الغابة، "الأسد" الكبير قاعد بيراقب من بعيد، عينه على عيلة "النعام". النعام دول كبروا وتخنوا، بقوا أصحاب الكلمة الأولى في سوق "العسل الأسود"، بنوا أعشاش من دهب، وبدأوا يفتحوا خطوط مع حيوانات تانية تقيلة في الغابة، ومابقوش بيسمعوا الكلام زي الأول.

الأسد حس إن هيبته بتتهز، وقال لنفسه: النعام دول لازم يتربوا، ولازم أضربهم في مقتل، في الحتة اللي بتوجعهم بجد.. شريان حياتهم ومصدر ثروتهم.

الفخ الأول: الطوفان الأسود

الأسد فكر في خطة خبيثة معتمدة على "الفيلين" الضخام اللي الأسد نفسه كان حابسهم بقاله سنين ومانعهم يبيعوا العسل بتاعهم. الأسد قرر فجأة يفتح باب القفص للفيلين، ويقولهم: انطلقوا في الغابة، بيعوا العسل بتاعكم زي ما تحبوا وبأي كمية.

بمجرد ما الفيلين طلعوا، السوق غرق. العسل الأسود بقى مرمي في كل حتة، ولأن المعروض بقى أكتر بكتير من الطلب، سعر العسل نزل لسابع أرض.

وهم النعام: "السلاح ذو حدين!"

الخطة بانت إنها هتدمر النعام، بس النعام في الأول ابتسموا بثقة، وقالوا لبعض: الأسد ده غبي، السلاح ده ذو حدين وهيعور نفسه قبلنا!.

النعام كانوا بيفكروا في حاجتين:

  • الأسد هيفلس عماله: تكلفة حفر الأسد للعسل في الصخر غالية جداً، لو السعر نزل الأرض، عمال الأسد هيفلسوا ويقفلوا الآبار بتاعتهم، في حين إن النعام بيطلعوا العسل ببلاش تقريباً.
  • جبال الدهب المتشالة: النعام كانوا مخبين "جبال من الدهب" لليوم الأسود، وقالوا حتى لو الأسعار نزلت، إحنا هنسحب من الجبال دي ونعيش في عزنا زي ما إحنا لحد ما الأسد يصرخ ويرجع في كلامه.

النعام افتكروا إنها مجرد "لعبة عض أصابع"، وإن عضمهم أنشف، بس الحقيقة إنهم كانوا واقعين في الفخ بأسوأ شكل ممكن!

الصدمة: الأسد يقلب الطرابيزة بالكامل!

المفاجأة اللي النعام مكنوش عاملين حسابها، إن الأسد مكنش بيلعب خبط عشواء، ده كان مجهز خطة بديلة ومغير قواعد اللعبة كلها من ورا ضهرهم، وضربهم بـ 3 مخالب مفيش منهم مفر:

  1. تكنولوجيا الحفر السحرية: في الوقت اللي النعام نايمين في العسل ومطمنين لتكلفتهم الرخيصة، الأسد كان شغال ليل نهار في السر بيطور أدوات حفر جديدة للعمال بتوعه. فجأة، قدر يطلع العسل من الصخر الناشف بتكلفة أقل بكتير جداً من الأول، وبقى قادر يواكب السعر الرخيص في السوق من غير ما يخسر، ولا يقفل آباره زي ما النعام اتوقعوا!
  2. خنق دفاتر الحسابات: الأسد مستناش السعر يحكم، ده استخدم نفوذه في الغابة وقفل "دفاتر الحسابات" وطرق الدفع. طلّع فرمان إن محدش من الحيوانات هيقدر يشتري نقطة عسل من النعام إلا بشروط الأسد، واللي هيخالف كلامه، هيتقطع عنه الماية والأكل. بكده، النعام بقوا قاعدين على بحر عسل رخيص، بس مش عارفين يبيعوه بحرية!
  3. استنزاف الجبال وانهيارها: النعام لما لقوا الحنفية بتنقط والسوق مقفول، جريوا بسرعة على "جبال الدهب" اللي كانوا مخبينها عشان يصرفوا على مشاريعهم وأعشاشهم الفخمة. بس مع طوفان الفيلين وحصار الأسد لدفاتر الحسابات، النعام بقوا بيسحبوا من الفلوس دي بجنون مرعب. الجبال بدأت تتهد وتخلص بسرعة، والنعام حسوا لأول مرة بالخطر الحقيقي بياكل في عضمهم.

نهاية الأسطورة وتتويج الأسد

المشهد في الغابة اتغير تماماً، واتقلب 180 درجة. النعام اللي كانوا زمان بيكحوا فالسعر يرفع، بقوا واقفين يتفرجوا، أجنحتهم مقصوصة، ومش عارفين يعملوا حاجة.

الأسد وقف على أعلى صخرة في الغابة، معاه مفاتيح أقفاص الفيلين، وماسك في إيده دفاتر حسابات الحيوانات كلها، وعماله شغالين بالتكنولوجيا الجديدة. بقى هو "المتحكم الأوحد" في اللعبة كلها.. يرفع السعر وقت ما يعوز، وينزله وقت ما يحب عشان يكسر عين أي حد يفكر يعارضه.

عصر النعام الدهبي انطوى وبقوا مجرد تابعين، والأسد حط التاج على راسه، وبقى هو "سيد العسل" بلا منازع في الغابة كلها!

التعليقات