الأسد والقنفذ والنعام.. مين بيحكم الغابة بجد؟

+
حجم خط المقال
-

{toc} $title={محتوى المقال}

في غابة واسعة ملهاش أول من آخر، عايش "الأسد" ملك الغابة. كلمته بتمشي على التخين، وزئيره بيرعب أجدعها حيوان، ومفيش دابة تقدر تكسر له كلمة.. ما عدا كائن واحد بس: "قنفذ صغير" متلقح في ركن من الغابة!

الأسد بجلالة قدره بيسيب القنفذ ده يعمل اللي على مزاجه؛ ياكل أكل جيرانه؟ معلش أصله غلبان وجعان. يشوك الحيوانات التانية ويطردهم من بيوتهم؟ أصله بيدافع عن نفسه يا جماعة! طب إيه اللي يخلي ملك الغابة يوطي راسه لقنفذ؟ وليه جيرانه حاطين جزمة في بقهم وساكتين؟ السر كله في "كواليس الغابة" اللي متقسمة لـ 5 حواديت:

1. حكاية الضبع القديمة (عقدة الذنب)

من زمان، كان فيه ضبع مفترس افترى على عيلة القنفذ وكان هيمسحهم من على وش الأرض. الأسد فضل شايل في قلبه عقدة ذنب تاريخية، وحاسس إن واجبه "الأخلاقي" إنه يحمي القنفذ ده مهما كان التمن. لدرجة إن عين الأسد اتعمت ومابقتش شايفة القنفذ وهو بيكبر وبيفتري على بقية الحيوانات، ولسه بيبصله على إنه "الضحية" الكيوت اللي محتاجة طبطبة وحضن!

2. نبوءة البوم العجوز (السر المقدس)

شوية بوم عواجيز من اللي بيقروا "كتاب الغابة القديم"، قدروا يقنعوا الأسد وأغلبية الحيوانات بنبوءة غريبة حبتين: "عشان المطرة تفضل تنزل، والغابة تفضل في أمان والبركة تزيد، لازم القنفذ ده يفضل متدلع ومتصان ومحدش يزعله". الموضوع هنا قلب من مصالح لـ "عقيدة مقدسة".. واللي يفكر بس يقرب للقنفذ، يبقى بيجيب غضب الطبيعة لنفسه!

3. حنفية العسل (خزنة الانتخابات)

الأسد عشان يفضل مكلبش في الكرسي وتتجدد ولايته، محتاج كل فترة يلم أصوات، والأهم بقى.. محتاج "عسل" عشان يصرف على حملته الاستعراضية. الصدفة البحتة بقى إن ولاد عم القنفذ هما اللي حاطين إيديهم على "خزنة العسل" بتاعة الغابة كلها، وعندهم قانون مابيرحمش:

  • هتدعم القنفذ؟ هنفتحلك حنفية العسل على الرابع، ونخلي العصافير تغنيلك ليل نهار.
  • هتنتقد القنفذ أو تقوله عيب؟ هنقفل الحنفية في وشك، ونخلي الغربان تطلع عليك إشاعات إنك "خاين للغابة"، وندي العسل لأسد تاني ييجي ياخد مكانك!

وطبعاً.. الأسد بيحب كرسيه أكتر من عينيه.

4. الجيران.. قطيع النعام المريّش!

نيجي بقى للخلاصة، جيران القنفذ المباشرين.. دول شوية "نعام" كده حجمهم كبير، ريشهم غالي ويسوى تقلهم دهب، وعندهم مساحات واسعة وموارد تكفي الغابة وتفيض. بس مشكلتهم في إيه؟ أول ما القنفذ يبدأ يشوك جاره الغلبان أو ياخد حتة من أرضه، قطيع النعام ده ملوش غير حركة واحدة بيعملها: يدفن راسه في الرمل!

النعام بيقنع نفسه ويقول: "واحنا مالنا يا عم، يا رب بس الشوك بتاعه مايجيش فينا". أقصى حاجة يقدروا يعملوها إنهم يطلعوا أصوات حزينة ويشتكوا للأسد، بس من بعيد لبعيد وبصوت واطي عشان الأسد ماياخدش على خاطره، وطبعاً الأسد بياخد شكوتهم يرميها في أقرب صفيحة زبالة، والقنفذ بيكمل أكل في بيوت الجيران وهو حاطط في بطنه بطيخة صيفي إن محدش هيسترجي يطلع راسه من الرمل!

5. القنفذ اللي حط رجله على عرش الأسد

مع الوقت، القنفذ شرب اللعبة وحفظ نقط ضعف الكل صم. لقى الأسد ممسوك من بطنه (حنفية العسل) ومن دماغه (نبوءة البوم)، ولقى الجيران (النعام) دافنين راسهم ومش غاويين دوشة. فبقى يدخل عرين الأسد بقلب ميت، يحط شوكه على الترابيزة، ويأمر كأنه صاحب البيت. والأسد؟ بيبتسم ويهز راسه بالموافقة، لأن الخناق مع القنفذ الصغير ده، هيكلفه العسل وغضب البوم، وده تمن الأسد مستحيل يدفعه طول ما النعام عامل عبيط وساكت.


الخلاصة للنبيه:

في عالم الغابة، القوي مش دايماً هو اللي بيحكم بعضلاته وصوته العالي.. ساعات اللي بيحكم بجد هو اللي ماسك مفاتيح الخزنة وعارف يلعبها صح، ومستفيد من إن جيرانه الكبار مستحليين دفن راسهم في الرمل!

التعليقات