الجامعة: مقبرة التفكير والإبداع

فكرة الجامعة وقتل الإبداع

فكرة الجامعة في شكلها الحالي عندنا بقت عاملة زي "السيستم" اللي متصمم مخصوص عشان يقتل التفكير والإبداع عند الطالب. هي مش بتعلمك، هي بتحطك جوه "قالب" أو "إطار" خرسانة، بيخليك متشوفش ولا تفكر غير في الحاجة اللي هما درسوها لك وبس، كإنهم ركبوا لدماغك "لجام".

مأساة خريج "حقوق"

عشان الصورة توضح، تعالوا ناخد مثال: خريج كلية الحقوق. الشاب من دول بيدخل الكلية دي ودماغه بتتبرمج أوتوماتيك على سكة واحدة سد:

يا أبقى وكيل نيابة.. يا أبقى محامي.. وغير كده ما يلزمنيش.

هو ما بيفكرش غير في الكلمتين اللي درسهم في الكتب، وبيربط مستقبله كله بوظيفة "النيابة". مع إننا لو اتكلمنا بصراحة، لعب القمار ونرد الطاولة أضمن بكتير من التعيينات دي اللي محكومة بحسابات تانية خالص غير الكفاءة.

صدمة "الحيطة السد"

لما الآمال دي بتتبخر، والواقع يديله على دماغه وميتقبلش في الوظيفة الحلم، بيبتدي يفكر -على استحياء- إنه يعمل أي "مصلحة" تانية.. يفتح سوبر ماركت، يعمل مشروع تجاري.. أي حاجة تاكله عيش.

وهنا بقى بتظهر الكارثة الحقيقية.. فجأة يلاقي نفسه "عطلان" ومرعوب، ولسانه مبيقولش غير أسطوانة مشروخة:

  • أنا خايف أدخل في حاجة معرفهاش..
  • أنا عمري ما جربت..
  • ماليش أنا في التجارة والسوق..

المحصلة: 16 سنة "أونطة"

أنت متخيل حجم المأساة؟ بني آدم ضاع من عمره 16 سنة تعليم (مدارس وجامعات ومصاريف)، وفي الآخر المحصلة راحت في "الولا حاجة"!

بيطلع للمجتمع إنسان "أبيض" (ميح)، لا بيفهم في بيع ولا شراء، ولا جرب يشتغل بإيده، ولا عنده أي مهارة تخليه يسلك في الدنيا.

بصراحة.. اللي بيحصل ده قمة "العبثية"!

comments